• 37, avenue Allal Ben Abdellah (immeuble Alwatannya), 50000 Meknès
  • Du lundi au vendredi : 9h00 – 15h30

Dr. Jaouad Mabrouki est médecin psychiatre, psychothérapeute et psychanalyste, diplômé de la faculté de médecine de Limoges (France).
Il a exercé en France, notamment en Vendée et à l’île de la Réunion, avant d’ouvrir son cabinet à Meknès.

Gallery Posts

Blog Details

جواد مبروكي يتساءل: لماذا يغيب الحب والحنان عند المغربي؟

غياب الحب والحنان في الثقافة المغربية

من الواضح أن كل مغربي لاحظ أن الحب والحنان غائبان عن ثقافتنا. كل واحد منا يطالب بهما ويتهم الآخرين، بما في ذلك الأبوين والإخوة والأخوات، ويعاني من عدم الحصول عليهما منذ الصغر.

هذا النقص يسبب معاناة كبيرة ويؤثر على تطور الشخصية، حب الذات، الهوية، والانسجام في نظام الدماغ. وللأسف، عندما يغيب الحب والعاطفة، يملأ العنف هذا الفراغ.

لتصحيح هذا الخلل، لا بد من تحديد الأسباب وتطوير برنامج واسع النطاق (الآباء، المدرسة، المجتمع). عمل طويل الأمد سيتطلب بالضرورة عدة أجيال.

أسباب انعدام الحب والحنان عند المغربي

1- أخطاء في التعليم الديني

التعليم الديني التقليدي لا يُعلم الحب والحنان، بل يعتمد على معادلات الجنة/النار و الحلال/الحرام. فيغرس السعي وراء المنافع الأنانية أو الخوف من العقاب، دون ترسيخ حب الله، حب الذات أو حب المجتمع.

يجب إعادة صياغة هذا التعليم ليُرسخ أن الجنة تعني الرفاهية الفردية والاجتماعية، والجحيم هو المعاناة الداخلية، والحلال هو ما يرفع الفرد والمجتمع، والحرام هو ما يهدمنا من الداخل.

2- الزواج غير المنسجم

الزواج في المغرب يتم غالباً دون تحضير أو وعي بالمسؤولية. الهدف الأساسي يكون الجنس أو تقليد الآخرين. بينما الزواج مؤسسة تحتاج إلى تدريب وإعداد ليكون ناجحاً.

3- إنجاب الأطفال دون تحضير

كثير من المغاربة ينجبون أطفالاً دون أي معرفة أو تفكير مسبق، فيعيدون إنتاج نفس المعاناة التي عاشوها في طفولتهم. في حين أن إنجاب طفل مسؤولية كبرى تتطلب وعياً، تخطيطاً وتدريباً.

4- التربية المبنية على العنف

غياب الحب والحنان، إلى جانب الجهل بمفهوم الزواج والإنجاب، يؤدي إلى إعادة إنتاج نموذج واحد: العنف.

5- المدرسة العرجاء

المدرسة لا تُعلم الحب والحنان، بل تعتمد على العنف اللفظي والمعنوي وتشجع المنافسة والأنانية. المعلمون يفتقدون للحب لمهنتهم، والتعليم يتحول إلى مجرد وسيلة للارتزاق. فلا مكان للتعاون والعمل الجماعي، بل فقط لمنطق «الأكثر قسوة ينجح والأكثر محبة يفشل».

لقد حان الوقت للتساؤل عن كل شيء.

د. جواد مبروكي
طبيب ومحلل نفساني

Leave A Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *